04/03/2026 02:58PM
بعد إطلاق "حزب الله "الصواريخ من جنوب لبنان نحو إسرائيل، عاد شبح الحرب ليخيّم مجدداً على البلاد. مرة أخرى يجد اللبنانيون أنفسهم أمام واقع لم يختاروه، حيث تُتخذ أخطر القرارات المصيرية قرار الحرب والسلم من قبل تنظيم مسلح خارج إطار الدولة ومؤسساتها. وما حدث لم يكن مجرد حادث أمني عابر، بل تأكيد جديد على أن "حزب الله "ما زال يضع لبنان في قلب صراعات لا يريدها شعبه ولا تخدم مصلحته الوطنية.
لقد عبّرت الدولة اللبنانية في أكثر من مناسبة عن موقف واضح يرفض استخدام الأراضي اللبنانية لإشعال الحروب أو جرّ البلاد إلى مواجهات عسكرية.
كما صدرت قرارات ومواقف رسمية تؤكد أن قرار الحرب يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية. ومع ذلك، يواصل "حزب الله" انتهاك هذه القرارات بشكل صارخ، متصرفاً كأنه دولة داخل الدولة، يمتلك سلاحه الخاص ويتخذ قراراته العسكرية بمعزل عن الحكومة والشعب.
ما جرى مؤخراً يثبت مرة جديدة أن المشكلة الأساسية التي يواجهها لبنان لم تعد مجرد خطر حرب جديدة، بل في وجود تنظيم قادر في أي لحظة على إشعال تلك الحرب دون أي مساءلة. فلبنان اليوم لا يعيش فقط تحت تهديد الحرب، بل تحت تهديد استمرار وجود قوة عسكرية غير شرعية تضع البلاد في مهبّ حساباتها الإقليمية والسياسية.
والأخطر من ذلك أن هذه السياسات لم تجلب للبنان سوى الدمار والعزلة والانهيار الاقتصادي. فمنذ سنوات، يدفع اللبنانيون ثمناً باهظاً نتيجة تحويل بلدهم إلى ساحة صراع مفتوحة.
وهو الامر الذي يؤدي الى تدمير البنية التحتية ، وانهيار الاقتصاد ، وزعزعة الاستقرار الذي يحتاجه اللبنانيون لبناء مستقبلهم في كل مرة يقرر فيها الحزب فتح جبهة جديدة.
فكل ما يقوم به الحزب يتزامن من تزايد رفض اللبنانيين لهذه السياسات يوماً بعد يوم، هذا الرفض لم يعد مقتصراً على القوى السياسية المعارضة للحزب، بل أصبح شعوراً واسعاً داخل المجتمع اللبناني، بما في ذلك داخل البيئة التي يدّعي الحزب تمثيلها. فالكثير من اللبنانيين باتوا يدركون أن استمرار هذا النهج يعني بقاء لبنان رهينة للحروب والدمار.
لهذا السبب، لم يعد مقبولاً الاكتفاء بالمواقف السياسية أو البيانات الدبلوماسية.
لبنان يحتاج إلى موقف واضح وحازم من الدولة ومؤسساتها، المطلوب اليوم خطوات عملية تعيد الاعتبار لسيادة القانون، وتؤكد أن لا سلاح خارج إطار الدولة، وأن قرار الحرب والسلم لا يمكن أن يبقى بيد أي تنظيم أو حزب.
كما يجب أن يكون واضحاً أن الفصل بين الجناح العسكري والجناح السياسي ل" حزب الله" هو مجرد محاولة شكلية لا تعكس حقيقة التنظيم، إذ إن القيادة واحدة والقرار واحد. وبالتالي، فإن أي معالجة جدية لهذه الأزمة يجب أن تشمل التنظيم بأكمله.
اذا ، فان المطلوب اليوم من الدولة اللبنانية التحرك بسرعة وحزم لحماية البلاد من مزيد من الحروب، وذلك من خلال اتخاذ الإجراءات القانونية والسياسية اللازمة لحل الجناحين العسكري والسياسي للحزب، ومحاسبة كل من تورط في جرّ لبنان إلى الحروب وتدمير مؤسساته واقتصاده.
لبنان بلد يريد الاستقرار والازدهار، ويريد أن يعيش بسلام مع محيطه والعالم. لكن هذا الهدف لن يتحقق طالما بقي قرار الحرب خارج يد الدولة.
ولهذا بات واضحاً أكثر من أي وقت مضى ان لبنان لا يريد الحزب.
شارك هذا الخبر
نقابة المعلمين: نطالب بالتعليم الحضوري حيث تسمح الظروف
غارات إسرائيلية جنوبًا
نقابة أصحاب بيوت الضيافة: للإبلاغ عن بيانات جميع النزلاء
نيوكاسل يخطف فوزًا قاتلًا على مانشستر يونايتد
الحرس الثوري الإيراني: في زمن الحرب سيكون المرور عبر مضيق هرمز في أيدي الجمهورية الإسلامية
جدل في الإعلام الإنجليزي بعد إيقاف مباراة سيتي وليدز لإفطار اللاعبين في رمضان
أرسنال يعزز صدارته للدوري الإنجليزي بعد الفوز على برايتون
ضربات قاسية تلوح في الأفق… هل يجرّ حزب الله لبنان إلى مواجهة مع الولايات المتحدة؟
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa